الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
511
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 1 ) . 35 الحكمة ( 466 ) وقال عليه السّلام : الْعَيْنُ وِكَاءُ السهَِّ أقول : أيّ حبل يسد به الاست ، فالوكاء الذي يشد به رأس القربة و ( السهّ ) الاست ، أي : الدّبر وأصل سه « سته » لأن جمعه أستاه . وقال الجوهري في سته إذا أردت الهاء الّتي هي لام الفعل وحذفت العين - أي : من الاست - قلت ( سه ) بالفتح . قال الشاعر : وأنت السهّ السّفلى إذا دعيت نصر ( 2 ) أي : أنت فيهم بمنزلة الاست ، وفي الحديث : « العين وكاء السهّ » . في ( العيون ) : كان سليمان بن عبد الملك يأخذ الوليّ بالوليّ والجار بالجار ، فدخل عليه رجل وعلى رأسه وصيفة روقة ( 3 ) ، فنظر إليها فقال سليمان : أأعجبتك قال : بارك اللّه للخليفة فيها . قال : هات سبعة أمثال في الاست وخذها . فقال : « صرّ عليه الغزو استه » قال : واحد ، قال : « است البائن أعلم » قال : اثنان ، قال : « أست لم تعوّد المجمر تحترق » قال : ثلاثة ، قال : « الحرّ يعطي والعبد ييجع باسته » قال : أربعة ، قال : « أستي أخبثي » قال : خمسة ، قال : « عاد سلاها في استها » قال : ستة ، قال « لا مائك أبقيت ولا حرك أنفيت » قال : ليس هذا من ذاك . قال : أخذت الجار بالجار كما يفعل الخليفة . قال : خذها ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأعراف : 183 ، والقلم : 45 . ( 2 ) الصحاح للجوهري 6 : 2233 مادة ( سته ) . ( 3 ) الوصيفة : الجارية ، والروقة : الحسناء الجميلة . ( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 130 .